
الجزء الثاني من القراءة النقدية في ديوان جناح الليل للشاعر عبدو سلطان گاسمي
العتبات النصية بين الأثر والتأثير
العتبات النصية هي مداخل أساسية تؤشر على الرغبة في قراءة اي مُؤَلٌَف ومحاولة استكشاف وكشف أسراره الفنية وابعاده الدلالية ، وكلمة عتبة تعني اولا الوقوف لحظة أمام الواجهة للقراءة البصرية قصد رصد المناصات الخارجية Paratextes على حد تعبير جيرار جينيت ، والتي تعتبر الأثر الاول الذي يستقبله القارئ ويحفزه على الانتقال إلى المرحلة الثانية والتي هي الارتقاء أي الدخول في المتن لقياس درجة الأثر بمستوى التأثير الذي ستخلفه القراءة سواء أكانت انفعالية (القارئ العادي) أو تفاعلية (القارئ المبدع) او فاعلة (القارئ الناقد) ، وهذا التصور له ارتباط بعتبة المنزل ، الوقوف امام الباب والنظر إلى ما يحيط به ثم الارتقاء إلى الداخل بعد أن يفتح الباب والولوج إلى مكان الدفء .
اذا ما رجعنا إلى جيرار جينيت والذي يعتبر أول من تطرق إلى العتبات في كتابه (seuils) فلقد بين أهمية العتبات باعتبارها نظاما اشاريا ومعرفيا ، حيث أكد على أن النص لا يمكن معرفته أو تسميته الا من خلال مناصه (النصوص الخارجية) وبهذا نكون قد جعلنا للنص رجلا يمشي بها إلى الجمهور وقرائه قصد محاورتهم والتفاعل معهم ، ويقول يوسف الادريسي في كتابه (عتبات النص في التراث العربي والخطاب النقدي) : “عتبات النص بنيات لغوية وايقونية تتقدم المتون وتعقبها لتنتج خطابات واصفة لها تعرف بمضامينها واشكالها واجناسها وتقنع القارئ باقتنائها ” (ص21) . إذن العتبات حسب هذا المنظور هي مكونات لغوية وايقونية تقدم خطابات واصفة او إشارات أولية كي تقنع القراء وتجدبهم لاقتناء المؤلف .
اما الباحث لعموري زاوي : فقد بين بعض مكونات العتابات النصية ، حيث قال في كتابه (شعرية العتبات النصية / ص133) “يطلق هذا الاصطلاح ،،العتبات،، او النصوص الموازية على جملة عناصر تحيط بالمتن أو المؤلف (فتح اللام) بمتابة بيانات إما توضيحية أو توجيهية أو تجنيسية ويدخل فيها العنوان والمقدمة وبيانات النشر”
هنا اقتصر لعموري على عناصر ضيقة في العتبات علما أن هاته النصوص الموازية تشمل كل ما يحيط بالديوان خارجيا وكذلك داخليا ، وانا في هاته الوقفة القرائية سأركز على العنوان والصورة والاهداء ، وقبل التطرق إلى هاته العناصر ساقف عند الغلاف كرؤية بصرية شاملة تمهد لنا مساءلة العتبات السابقة الذكر .
(1) الخطاب الغلافي بين القراءة البصرية والاحالة الدلالية :
لا اريد التفصيل في مكونات الفضاء الغلافي لأني سأتناول عناصره فيما بعد فقط سأرصد المستوى الشكلي للديوان أي المستوى التعييني على حد تعبير مارتين جولي ، في كتابها مدخل إلى تحليل الصور ، والذي ساعتمد بعض مفاهيمه عندما أقف عند الصورة ، او هو الجانب التقريري المباشر والذي ينقلنا إلى المستوى الثاني أي المستوى التأويلي الايحائي ، الواجهة الأولى من الديوان يباغثنا اللون الأزرق والأسود في جوانبه الأيقونية ، ونعلم في الدراسات التشكيلية أن العلاقة بين الأسود والأزرق هي علاقة تنافر بصريا ودلاليا واختيار هاذين اللونين له مايبرره في الرؤية الزجلية عند صاحب الديوان : الازرق لون البحر ، لون السماء في صفائها هو لون الأمل والفرح ، الاسود لون الليل ، الظلام أي حجب الرؤية ، الحزن ، الألم . ويلاحظ أن اللون الأسود يهيمن على فضاء المشهد الغلافي وهنا إشارة إلى الانتماء إلى هذا الزمان والتعبير من داخله لأن فيه ومنه ينطلق الفعل الزجلي كفعل مؤسس للموقف الذي سيعبر عنه زجالنا من خلال متنه . أما على مستوى الايقونات ، نلاحظ أن الغلاف احتوى على ثلاثة أجزاء : جزءان قسٌَما الغلاف إلى قسمين ، جزء باللون الأسود على اليسار ، وجزء باللون الأزرق الذي يحضر فيه السواد على اليمين وبينهما شكل مربع ، اعلاه يوجد القمر يوحي بالزمان المعني ألا وهو الليل ، ونلاحظ إشارات بيضاء تنبعث منه نازلة إلى البحر ، وفي الطرف الآخر على مرتفع ، إمرأة بجناحين تحمل عصا ، على شكل ملاك ، تنظر بعيدا تترقب شيئاً ما ، لا أخوض في المستوى الايحائي أتركه فيما بعد ، لأنتقل إلى مستوى الرسالة ، والملاحظ أن الفضاء اللوني تكسر بلون أبيض ونحن نعلم أن دلالة الابيض هي الأمل ، ولا غرابة في ذلك لأن الرسالة اللغوية تشير الى اسم الكاتب في الأعلى بخط ديواني ، اشارة إلى حضور الذات البانية للمتن الزجلي ، تحته بخط مخالف وواضح ، كتب العنوان جناح في الطرف الأيمن اي الطرف الذي فيه الازرق وبعض السواد ، والليل في الطرف الايمن الذي هيمن فيه السواد ، ووضع العنوان بهذا الشكل كان توظيفا ذكيا ومفكر فيه بإتقان ، وفي اسفل الديوان هوية المؤلف وتجنيسه ، كذلك بخط ديواني شبيه بالخط الذي كتب به صاحبه وهذا دال على العلاقة التي تربط الزجال بديوانه هي علاقة تملكية لا تنفصل (أثناء الكتابة ليس بعدها لان بعد الكتابة سيغيب الكاتب وتحضر الكتابة) .
لقد كتب ديوان زجل بتركيب اضافي إضافة معنوية تفيد التخفيف والتخصيص ، لان المضاف جاء نكرة وأخذ الجانب الأيسر في حين أن المضاف ديوان أخذ الطرف الأيمن ، وهنا إشارات لابد من التقاطها ، هي أن هذا الزجل يحمل صوت الليل ، هو سفير الألم إلى مملكات الامل المترقبة هناك .
في الخطاب الغلافي الثاني والذي يمثل الواجهة الاخرى للديوان نلاحظ العمودين الموجودين في نفس الواجهة الأمامية ، حيث نجد في الجانب الأيمن ذي اللون الازرق المصاحب بقليل من السواد صورة صاحب الديوان بشكل دائري يمسك ميكروفونا وهو مبتسم ، تحت الصورة اسمه بخط مخالف للاسم المكتوب في الواجهة الأولى ،،،عبدو سلطان گاسمي ،،، يليه بطاقة هويته مشيراً إلى ديوانه الأول لامة الحروف ، ثم اسم المطبعة وثمن الديوان ، في الجانب الأيسر المشبع بالسواد مقطع من قصيدة فيه الجملة التي اختارها الزجال كعنوان لديوانه ، علما انه لم توجد قصيدة تحت هذا العنوان ، فهو مقتنع أن العنوان المتضمن في هذا المقطع هو الذي يمثل فلسفته الزجلية داخل هذا المتن ، نلاحظ عندما يرفعه جناح الليل ، تسقط دمعة ، الليل هو الزمان الذي يتنفس منه الزجال الشاعر ابداعه ويعبر فيه عن ما يخالجه من خواطر ، لانه دائم البحث عن حل لحيرته ، فتفكيره متعلق بالكيفية التي سيطل بها عن الحقيقة الضائعة ، فيجد أن حروف التعبير هي الأخرى تطير تبحث عن الكلمة الصادقة التائهة بين ظلام الليل ، والتي تحرك التفكير من داخل المتن الزجلي كي يخلص الذات من اعتقالها في زمان قيوده كلها ظلام ، رغم محنة البحث عبر الطيران ، فالزجال يعتلي عرش القصيدة ،،كيف المير،، لا يضعف أمام هذا الواقع الذي فرض عليه الليل كاختيار اضطراري .
إذن هناك:
*جناح الليل (جناح واحد)
هزني … وهز معناه اقتلاع بقوة (حالة الم ومعاناة)
*حروف طايرة تبري (الطيران بدون جناح) الحروف تبحث بمعنى أن هذا الديوان منطلقه زمان الليل الذي فيه خلوة الروح ، وفيه مخاض الاعتراف بالذات ، ومنتهاه حروف التعبير التي ستعري الغطاء على مجموعة من الحقائق ، وستدعو القارئ إلى المشاركة في البحث لأن جناحا واحدة لا يمكنها ان تحلق بنا إلى السماء للتخلص من حيرة البحث المستمرة .
تبين أن الخطاب الغلافي هو دعوة صريحة ومباشرة للتأمل مع الزجال الشاعر في الذات والوجود ، والبحث معه عن الحلول القمينة لإنهاء هذا الطيران بجناح واحدة لهذا الليل الذي يسكن وجدان الزجال الشاعر والذي يعتبر فلسفته الزمنية في إثبات الوجود ، وإن كان الطيران يستحيل في هاته الحالة ، لانه يحتاج إلى جناح ثانية هي جناح المتن الزجلي الذي سيحلق بنا نحو عوالم القلق ببلاغة المتعة .
2/العنونة وبناء الرؤية الزجلية
اختيار العنوان لا يكون اعتباطيا بل هو موجه أساسي للخط الفني الزجلي الذي يعتمده الزجال ، اكثر من ذلك هو الأثر الأول الذي يتبعه القارئ في البحث عن ما قصدية الاختيار داخل المتن الزجلي ، يستحضر في عملية القراءة التأويلية من خلال ثنائية الثابت في الرسم الكتابي في واجهة الديوان والمتحول الحربائي حيث يأخذ الصورة المناسبة لكل نص يتكيف مع الرؤية الفنية والتداولية لسياقاته ، لكن هذا لايمنع على ان العنوان له الدلالة المركزية ، والفلسفة التي يتأسس عليها هذا الاختيار .
قبل الوقوف عند عتبة العنونة أرى أنه من الضروري أن أقدم بعض الملاحظات الأولية المساعدة على فهم خلفية هذا الاختيار .
* لا توجد أية قصيدة معنونة ب جناح الليل ، كما انه لم يوظف في أي نص من نصوصه .
*العنوان ذكر في موضوعين ، الاول في مقطع زجلي على الواجهة الخلفية للديوان ،
يوم هزني
جناح الليل…
طاحت دمعة
بلا شوار الخاطر !
وهذا المقطع غير موجود في المتن الداخلي ، هو نص جديد اختاره الزجال عبدو سلطان ، لانه يمثل فعلا المرجعية الدلالية والفكرية للكتابة الزجلية عنده ، سأبين ذلك فيما بعد .
الثاني في تركيبة العنونة في آخر صفحة حيث بدأت الملامح الفلسفية تظهر والغاية من هذا الاختيار تتجلى لدى القارئ الحصيف الذي يمتلك العين الثالثة .
كتب الزجال :
(… وهكذا كان حتى كان انسجت الخيال تا طارت القصايد بجناح الليل تحوم على ذكريات لامة الحروف) .
نلاحظ ان جناح الليل يطير بالقصائد يحوم بها حول ذكريات الديوان الأول “لامة الحروف” ، جناح الليل وسيلة للرؤية النقدية ، لطرح السؤال حول مجموعة من القضايا ، لكن كيف لجناح واحد ان يمكن الليل من الطيران ؟
*الليل بتوظيفه المباشر والصريح كان باهتا حيث نجده يستحضره في عشرة مواضع :
_يشهد عليها الليل (قصيدة نفحة العشق)
_يضمنا الليل ف حضانو (قصيدة مقام النخوة)
_من شروق الليل (قصيدة شمس الحياة)
_شوكتك عمات الليل (قصيدة العشق الخاين)
_طابو جناب الليل (قصيدة فياق البال)
_عرى حجاب الليل (قصيدة سفينة لشواق)
_ف نجوم الليل
_اشحال من ليلة (قصيدة كان حتى كان)
_ف ودينات الليل
_ف ليلة ضاوية (قصيدة حروف السر) ،الليل هنا بدلالتين ، الأمل (الليل يضمنا، شروق الليل ، عرى حجاب الليل ،نجوم الليل ،ودينات الليل ،ف ليلة ضاوية ) والالم (يشهد عليها الليل ،شوكتك عمات الليل ،طابو جناب الليل ،اشحال من ليلة ،)
ولقد ورد الليل بصيغة الجمع في أربعة مواضع :
_ف الليالي الملاح (قصيدة صيف البعد)
_ف ليالي الغرام (قصيدة الحوت الحر)
_يزورني ف الليالي (قصيدة خطوات الشوفة)
_ف نجوم لياليك (قصيدة صلاة القصيدة) هنا دال على الانفراج والامل فهو مرفق بلفظة تبين ذلك (الملاح،الغرام،يزورني ،ف نجوم،)
ما يلفت الإنتباه أن الزجال عبدو سلطان قد وظف بعض المشتقات الاخرى لليل بطريقة ضمنية مثل النوم ، الاحلام ، النجوم ، قنديل ، الشموع ، الضو ، اعمى ، لكن الظلام استحضره بشكل قوي اكثر من الليل ، لقد تم توظيفه اثنتي عشرة مرة :
_ف ظلام النهار
_اللي ذابت ف ظلام الغربة
_لظلام هاذ الزمان
_مضوية حيك ظلامي
_طريق مظلامة
_ضوو اعمى وظلامو يشوف
_وحنة منقوشة ف كفوف ظلامي
_وهكاك الظلمة بنت النور
_ف بيوت الظلام
_مسحي ظلامك
_الظلمة شاعلة
_من شقوق مظلامة
إذن الظلام هو إبن الليل هو الشكل الحسي الذي يأتي عليه الليل ، فالظلمة هي العتمة التي تكون من مخلفات الليل ، حيث تحجب الرؤية يمٌَحي فيها كل أثر يوجهنا نحو الحقيقة ، وعادة ما يرمز اليه في التوظيف الشعري بالحزن بفقدان الأمل وحضور الألم ، وقد التزم عبدو سلطان بهذا التوظيف كي يبين أن الليل فيه حالات نفسية متقلبة ، مرات يكون الهدوء والتأمل ومرات فيها الألم والمعاناة التي تبني هوس الابداع وتخلق متعة القلق .
أردت بهاته الوقفة المعجمية والاحصائية ان تقربني من هذا العنوان الغريب في تركيبته ، والذي يسفتز الذاكرة البلاغية لدى القارئ ، ويطرح عدة أسئلة عن السر في توظيفه خاصة وكما أشرت سابقاً أنه خارج الكتابة الزجلية من داخل الديوان ، فهو أخذ إشارتين كتركيب بهذه الصياغة المجازية ، كلمتان ركبتا تركيبا إضافيا ، هنا التركيب الاضافي يفيد التعريف ، التعريف بهذا الجناح الذي هو جناح الليل ، في الادراك العادي فهم غير متوقع ويدخل في باب اللاممكن ، والذي يفتح أمام القارئ إمكانية التأويل ووضع احتمالات القراءة بين بياضات قوله ،
الجناح : وسيلة طيران
الليل : الزمان
من سيطير هنا ؟ حتما القراءة الأولى تشير إلى الليل في بعده الاستعاري ، هذا البعد الذي يدفعنا إلى البحث عن الفاعل الحقيقي لفعل الطيران ، السؤال الذي يواجهنا هل يمكن لليل أن يطير بجناح واحد ؟ المنطق يجيبنا لا يمكن ، انه يحتاج إلى جناح ثانية حتى يستقيم الطيران ، لكي نقترب من الجواب نعود إلى المقطع الزجلي الذي وضعه الزجال عبدو سلطان في الواجهة الثانية للديوان حيث قال :
يوم هزني جناح الليل…
جناح الليل سيهز الشاعر ، هنا استعمال استعاري أي أن الليل سيحرك مشاعره ، سيفتح له آفاق الكتابة (في اعتقادي أن عبدو سلطان لا يمارس الكتابة إلا في الليل) .
طاحت دمعة
بلا شوار الخاطر !
لاحظوا أن الليل هو زمان التعبير عمٌَا يخالج العواطف ، فعندما يهز جناح الليل الزجال تسقط دمعة ، وعندما تسقط هاته الدمعة يبدأ التفكير في السبب .
گلت نشوف….
صيور دماغي
فين يخرجني !؟
البحث عن سبب الألم هو هم الزجال الشاعر الذي ستجيب عنه القصائد والذي يؤكد ذلك ما سيقوله فيما بعد والذي اعتبره الجناح الثانية التي سيطير بها ليس الليل بل الشاعر مع نصوصه .
وها حروف التعبير
طايرة تبري
على خدود الكلمة ،
تنادي جنان التفكير
وانا ف عرش القصيدة
كيف المير
فرحان بتاج مدادي …!
إذن حروفه طائرة تنادي التفكير أن يتأمل معها واقع الحال ، لأنه لا حل للتخلص من أهواله الا التحليق بالقصائد لان بها الزجال يصبح ،،كيف المير،، وبها ينطلق الحلم .
عنوان اختاره عبدو سلطان بذكاء ، لانه يعبر عن حالاته النفسية التي يعيشها ، خاصة وأن الليل رفيق عالمه الذي منه يبدأ التفكير ومنه يصنع عالمه الخاص به ، عالم الزجل السلطاني الذي يعبر فيه عن متعة القلق وعن الرغبة في أن يجعل من الزجل صوتا يتنفس منه الوجود وتحضر فيه الذات البانية لقيم الخلاص المنتظر .
هنا العنونة قد بنت الرؤية الزجلية التي سيتم رصدها داخل الديوان ، هي رؤية محكمة بشكل واع ، لانها خاضعة لصناعة الكتابة التي يتقنها عبدو سلطان ، وقد وضح ذلك في آخر صفحة في الديوان حيث شكل لنا قصيدة زجلية منسجمة من خلال عناوين اختارها لنصوصه مدمجا فيها جناح الليل الذي طارت من خلاله القصائد تحوم على ذكريات لامة الحروف .
أبدع عبدو سلطان گاسمي في هندسة الديوان ، كما تميز عن غيره في موضعة واختيار عنوانه المركزي وعناوينه الفرعية ، فالعنونة في هذا الديوان تستحق وقفة مطولة لأن منها سنطل على الديوان ، ونكشف ابعاده الفنية ومواقفه الفكرية ، فأنا اعتبر زجل عبدو سلطان ، زجل الموقف بامتياز ، وسأوضح هاته النقطة في الاجزاء القادمة ،الموقف الذي يحرك كيان الشاعر ،باحثا له عن الوجود الحقيقي ،وعن المعنى المتواري خلف صمت القصيدة الزجلية.
الناقد الاستاذ : حسن. بوسلام / المغرب